
انتشر أخيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو وثائقي، يتناول تجربة المهندس الفلسطيني – الأميركي فراس حمد، الذي عمل في فريق التعلم الآلي في شركة «ميتا» لمدّة عامين، قبل أن يُفصل من عمله على إثر محاولته رفع الحظر عن بعض المنشورات المتعلقة بفلسطين على منصّة «إنستغرام». وذكر حمد أنّه رفع الحظر عن هذه المنشورات، بعد اكتشافه أنّها مصنَّفة كـ«محتوى إباحي»، رغم عدم تضمّنها أي محتوى من هذا النوع. ومن بين هذه المنشورات، وجد حمد أنّ مقطع فيديو قصيراً، كان قد نشره المصوّر الصحافي الفلسطيني معتز عزايزة، صُنِّف بشكل خاطئ على أنّه «إباحي»، رغم أنّ الفيديو يظهر مبنى مدمراً في غزّة. أمر استغلته «ميتا» المالكة لإنستغرام في تبرير صرفها التعسفي لحمد، إذ أشارت إلى أنّه طُرد بسبب انتهاك سياسة تمنع الموظفين من العمل على قضايا تتعلق بحسابات أشخاص يعرفونهم شخصياً، في إشارة إلى المصوّر الصحافي عزايزة، لكن بدوره، أكّد حمد أنّ لا صلة شخصية بينه وبين عزايزة. وتابع أنّه رفع دعوى قضائيّة ضد شركة «ميتا» بتهم التمييز والصرف التعسفي ومخالفات أُخرى. وتتهم الدعوى الشركة بانتهاج نمط من التحيز ضد الفلسطينيين، وعدم اتخاذها الإجراءات ذاتها بحق الموظفين الذي يؤيدون إسرائيل أو أوكرانيا. تعكس الدعوى المقدمة من حمد ضدّ «ميتا»، انتقادات كثيرة وجّهتها منظمات معنية بحريّة الرأي والتعبير، حول سياسات الإشراف على المحتوى في «ميتا» بخصوص إسرائيل والأراضي الفلسطينية. فمنذ شنّ الاحتلال الصهيوني إبادة جماعيّة بحق أهالي غزّة العام الماضي، تواجه الشركة اتهامات بقمع مظاهر الدعم للفلسطينيين.

